السيد الخوانساري

234

جامع المدارك

( الشرط الرابع ) ( كمال العقل ، فلا يقاد المجنون ولا الصبي وجنايتهما عمدا وخطأ على العاقلة وفي رواية اقتص من الصبي إذا بلغ عشرا وفي أخرى إذا بلغ خمسة أشبار ، ويقام عليه الحدود والأشهر أن عمده خطأ حتى يبلغ التكليف ، أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط العقود ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه ، ولا يقتل العاقل بالمجنون ) من جملة الشرائط العقل فلا يقاد المجنون ولعل التعبير بالكمال لخروج الصبي ، والأولى خروج الصبي من جهة عدم البلوغ لا من جهة نقصان العقل فإن غير البالغ يكون كثيرا كامل العقل ، ومع ذلك يكون عمده خطأ ، ولا خلاف ظاهرا في اشتراط ما ذكر وتدل عليه عدة روايات منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يحمل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا ) ( 1 ) . ومنها صحيحة الثانية عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( عمد الصبي وخطأه واحد ) ( 2 ) . ومنها معتبرة إسحاق بن عمار ، وعن جعفر ، وعن أبيه عليهما السلام ( إن عليا عليه السلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) ( 3 ) . ومنها معتبرة إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( إن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه سأله عن رجل مجنون قتل رجلا

--> ( 1 ) الفقيه باب العاقلة تحت رقم 3 ، : والتهذيب باب ضمان النفوس تحت رقم 52 . ( 2 ) التهذيب الباب تحت رقم 53 . ( 3 ) التهذيب الباب المذكور تحت رقم 54 . وفيه " خطأ تحمله العاقلة " .